محمد بن الحسن الشيباني
59
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقوله - تعالى - : أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ : قال أبو عبيدة : وهو أن « 1 » يقال لهم : أكفرتم بعد إيمانكم « 2 » » . وقال مقاتل : نزلت في اليهود ، يقال لهم : أكفرتم بعد تصديقكم بما جاء في التّوراة من أمر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وصفته ، وتصديقه من قبل أن يبعث . « 3 » ومثله قال عكرمة « 4 » . وقال الحسن : نزلت الآية في المنافقين الّذين كانوا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فارتدّوا بعده « 5 » . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : أنّها نزلت في منهزمي أحد وحنين « 6 » . وقوله - تعالى - : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ « 7 » ؛ يعني : « 8 » عند اللّه في اللّوح المحفوظ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . الكلبيّ قال : كعبد اللّه بن سلام ، وأمثاله من الّذين أسلموا « 9 » .
--> ( 1 ) ليس في ب ، ج ، د . ( 2 ) انظر : البحر المحيط 3 / 23 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 4 / 26 - 27 نقلا عن السّديّ وقتادة . ( 4 ) انظر : مجمع البيان 2 / 808 . ( 5 ) تفسير الطبري 4 / 7 . + ج : بعد . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) والآيات ( 107 ) - ( 109 ) ( 7 ) أ ، ب زيادة : أخرجت . ( 8 ) أ ، ج ، م ، د : يريد . ( 9 ) مجمع البيان 2 / 811 من دون ذكر القائل . + سقط من هنا قوله تعالى : تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 )